العلامة الحلي
22
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الميراث " ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإن تبرّع إنسان بكفنه ، كان ما تركه في الدَّيْن مع قصور التركة ؛ لما رواه زرارة - في الصحيح - قال : سألتُ الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل مات وعليه دَيْنٌ بقدر كفنه ، قال : " يكفّن بما ترك إلاّ أن يتّجر عليه إنسان فيكفّنه ، ويقضى بما ترك دَيْنه " ( 2 ) . مسألة 20 : يجوز اقتضاء الدَّيْن والجزية من الذمّيّ إذا باع خمراً أو خنزيراً على مثله من ذلك الثمن ؛ لأنّه مباح عندهم وقد أُمرنا أن نُقرّهم على أحكامهم . ولما رواه داوُد بن سرحان - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع بها ( 3 ) خنازير أو خمراً وهو ينظر ، فقضاه ، قال : " لا بأس ، أمّا للمقضي فحلال ، وأمّا للبائع فحرام " ( 4 ) . إذا ثبت هذا ، فلو كان البائع مسلماً ، لم يحلّ أخذ الثمن ؛ لبطلان البيع حينئذ ، سواء كان المشتري مسلماً أو كافراً ، وسواء وكّل المسلم الكافرَ في مباشرة البيع أو الشراء وعلى كلّ حال . مسألة 21 : لا تصحّ قسمة الدَّيْن ؛ لعدم تعيّنه ، فلو اقتسم الشريكان ما في الذمم ، لم تصحّ القسمة ، وكان الحاصل لهما ، والتالف منهما ؛ لما رواه الباقر عن عليّ ( عليهما السلام ) في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، اقتسما الذي في أيديهما ، واحتال كلٌّ منهما بنصيبه ، فاقتضى
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 188 - 189 / 398 . ( 2 ) التهذيب 6 : 187 / 391 . ( 3 ) كلمة " بها " لم ترد في المصدر . ( 4 ) التهذيب 6 : 195 / 429 .